في خطوة لافتة نوعًا، عاد أحمد خالد كباكا من فترة إعارة وارتدى قميص الأهلي مجدداً، بعد توصية مباشرة من المدرب ريبيرو. أكّد حديثه الأخير لوسائل الإعلام رغبته في إثبات ذاته وسط نجوم الصف الأحمر، كما أعرب عن امتنانه الكبير لنجم الوسط إمام عاشور الذي أسدى له نصائح مهنية ساهمت في تطوره. من الإعارة إلى العودة، نرصد اليوم تاريخ نجم الشاب الراسخ في الأهلي، ونتابع طموحاته المستقبلية، لتكتشفوا لماذا تحول اسم أحمد خالد كباكا إلى حديث الساحة الكروية.

من الإعارة إلى العودة… رحلة اكتساب الثقة
لم تأتِ عودة أحمد خالد كباكا من المسار المجهول، فقد قضى فترة على سبيل الإعارة في نادٍ من الدرجة الممتازة، وحقق تطورًا ملحوظًا في الأداء والجاهزية البدنية. قدرت تلك الفترة بـ 18 مباراة، منها 12 كأساسي، خلال 5 أشهر فقط، حقق خلالها نسبة نجاح تجاوزت 85% في التمرير الناجح. كما صنع هدفين حاسمين وساعد في الحفاظ على نظافة شباك دفاعه في 6 مناسبات، وفقًا لإحصائيات خاصة من موقع “Transfermarkt”.
پسصو، عاد رصيد ولكنه عاد مكتسبًا خبرة أكبر جاهزية أكبر، ما دفع ريبيرو لرؤية أنه يستحق العودة، خاصة بعد مشاهدته لأدائه الشخصي قبل كأس العالم للأندية.
لمحة عن تأثير ريبيرو في عودة كباكا
تتمتع شخصية المدرب البرتغالي ريبيرو بقدرة واضحة على اكتشاف المواهب الشابة. منذ توليه تدريب الأهلي بدأت الإستراتيجية الجديدة بدمج بعض اللاعبين الواعدين، وباتت السياسة المعروفة بـ “نحن نؤمن بالمواهب المحلية”. وفق تصريحات من مصادر في البيت الفني للأهلي، فإن ريبيرو اجتمع مع الجهاز الفني والجهاز الإداري، وأشار بحماس لإمكانيات أحمد خالد كباكا، مطالبًا بإعادته فور انتهاء الإعارة.
هذا الاقتناع ينبع من تتبع ريبيرو لحالات مماثلة، أبرزها عودة لاعب مثل “محمد هاني”، التي كانت سبقا نموذجيا في الاستفادة من فترة الإعارة.
دعم إمام عاشور – زميل ونجم الوسط الخبير
ولداعم إضافي، وجد أحمد خالد كباكا في إمام عاشور الصوت الراشد والموجه داخل الملعب وخارجه. تألق عاشور مع الأهلي ومنتخب مصر جعله محط احترام، ومعه تطور كباكا بشكل ملموس. خلال الحوارات يكشف الأخير عن “نصائح مستمرة” تشمل التوجيه في التمركز، قراءة المباريات، والاستعداد الذهني.
وقائع التواصل بين النجمين مستمرة: تناول وجبات قبل المباريات، جلسات إضافية للتدريب، وحتى رسائل تشجيع بعد كل نهاية أسبوع، مما أضفى جوًا من الثقة والروح الاحترافية لدى أحمد خالد كباكا.
اقرأ أيضًا: مستقبل مهاجم ليفربول يتحكم في مصير رودريجو.. ونادٍ جديد ينضم لسباق المفاوضات
دور قطاع الناشئين في إعداد أحمد خالد كباكا
نشأ أحمد خالد كباكا في قطاع الناشئين بالأهلي، حيث لعب لمختلف الفئات العمرية بداية من تحت 15 عامًا، مرورًا بفريق الشباب تحت 19، وصولًا إلى الفريق الأول. ويعتبر قطاع الناشئين بالأهلي أحد أهم روافد الفريق الأول باللاعبين المؤهلين فنيًا وبدنيًا.
أرقام كباكا داخل القطاع مميزة:
- شارك في أكثر من 40 مباراة خلال موسمين فقط.
- سجل 9 أهداف، رغم أنه مدافع.
- حصل على جائزة “أفضل لاعب شاب” من الأكاديمية في موسمين متتاليين.
اللافت في رحلة أحمد خالد كباكا هو اهتمامه بالتدرّب الذهني إلى جانب البدني، ما يجعله ضمن اللاعبين القلائل الذين يتلقون تدريبات خاصة على الرؤية والتمركز عبر برامج تحليل الأداء الحديثة التي يوفرها قطاع الناشئين بالتعاون مع شركة “Instat”.
مكانته داخل الفريق الأول وفرصه في التشكيل
مع عودته للفريق الأول، يدخل أحمد خالد كباكا في منافسة حقيقية على مركز قلب الدفاع أو الجبهة اليمنى. خصوصًا أن القائمة تضم لاعبين ذوي خبرات عالية مثل رامي ربيعة، محمد عبد المنعم، وياسر إبراهيم.
لكن الجهاز الفني يراه مختلفًا في:
- القوة البدنية المزدوجة: حيث يملك قدرة متميزة على الفوز بالصراعات الهوائية والالتحامات الأرضية.
- الهدوء تحت الضغط: وهي ميزة يحتاجها الأهلي تحديدًا في البطولات القارية.
- التنوع في التمركز: يستطيع اللعب كقلب دفاع وكظهير.
وقد خاض تدريبات مكثفة منذ عودته، وأشارت مصادر من داخل الأهلي إلى أنه قد يُمنح دقائق في بطولة كأس مصر القادمة أو في مباريات دوري أبطال أفريقيا القادمة حال تم حسم التأهل مبكرًا.
مستقبل أحمد خالد كباكا بين البقاء والاحتراف
صرّح أحمد خالد كباكا أكثر من مرة أنه لا يمانع فكرة الاحتراف الخارجي، بل يحلم بها، مقتديًا بالنجم العالمي محمد صلاح. لكن في الوقت ذاته، أبدى التزامه التام تجاه الأهلي، مؤكّدًا أنه تحت أمر الإدارة الفنية سواء بالبقاء أو بالانتقال.
هناك اهتمامًا مبدئيًا من أندية في الدوري التركي والسويسري لضم اللاعب في فترة الانتقالات الشتوية القادمة، لكن لا توجد مفاوضات رسمية حتى الآن. الجهاز الفني يرى في كباكا مشروع لاعب دولي مستقبلي، ويرغب في تجهيزه للعب دور أساسي في الموسم المقبل.
هذا التوازن في الشخصية بين الطموح الخارجي والولاء للنادي جعله محل إعجاب من الجمهور الأهلاوي، خاصة بعد تصريحاته التي أشاد فيها بالرموز مثل حسام غالي وأبو تريكة، مؤكدًا أن الوصول لنصف ما حققوه سيكون شرفًا كبيرًا له.
جدول مقارنة بين مشاركات أحمد خالد كباكا قبل وبعد العودة للأهلي
| الموسم | الفريق | عدد المباريات | الأهداف | التمريرات المفتاحية | الإنذارات | دقائق اللعب |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 2024/2025 (إعارة) | فريق خارجي | 18 | 0 | 11 | 3 | 1,230 دقيقة |
| 2025/2026 (بعد العودة) | الأهلي (حتى الآن) | 4 (ودية + رسمية) | 0 | 4 | 0 | 265 دقيقة |
المصدر: تحليل خاص بناءً على بيانات من Kooora وTransfermarkt وتغطيات صحفية حديثة.
كباكا في طريق النجومية
عودة أحمد خالد كباكا إلى الأهلي ليست مجرد استعادة لاعب من الإعارة، بل هي خطوة نحو مستقبل واعد لمدافع صغير السن، كبير الطموح. دعم ريبيرو له، ونصائح إمام عاشور، وتجربة منتخبات الشباب، كلّها عوامل تؤهله ليكون أحد أبرز لاعبي جيله.
في زمن باتت فيه الفرصة نادرة داخل أندية القمة، يتسلّح كباكا بالانضباط، التواضع، والرؤية بعيدة المدى ليصنع لنفسه مكانًا لا يُنتزع بسهولة.
اقرأ أيضًا: إمام عاشور الأهلي خان الزمالك من أجل الفلوس
