لم تكن فترة الانتقالات الصيفية الحالية هادئة داخل نادي الزمالك، بل كانت مليئة بالمفاجآت والكواليس الساخنة. فمع اقتراب الإعلان عن صفقة طال انتظارها لدعم مركز الجناح، فاجأ بيراميدز الجميع برفضه التام التفريط في نجمه مصطفى فتحي. فبهذا القرار، انهارت صفقة الزمالك المتعثرة التي كانت تأمل الجماهير أن تعيد للفريق توازنه الهجومي. في هذا التقرير، نكشف خفايا ما جرى، ونحلل تداعيات انهيار الصفقة، والبدائل المتاحة للقلعة البيضاء.
تحركات رسمية من الزمالك تجاه مصطفى فتحي
بدأت إدارة الزمالك تحركًا فعليًا لضم مصطفى فتحي، جناح بيراميدز، الذي ترى فيه الإدارة حلاً مثالياً لتغطية مركز الجناح الأيمن الذي يعاني من نقص حاد في الجودة والفعالية. تم تسويق اللاعب أحمد الجفالي بالفعل تمهيدًا لإخلاء مكان لقيد لاعب جديد، ما يشير إلى أن الإدارة قطعت شوطًا كبيرًا في تجهيز الصفقة.
غير أن هذه التحركات لم تتوج بالنجاح، فبعد تواصل رسمي بين الناديين، اصطدم الزمالك بعقبة غير متوقعة. المدير الفني لبيراميدز أبلغ الإدارة بعدم الموافقة على الاستغناء عن فتحي، مؤكدًا أنه جزء لا يتجزأ من خططه الفنية للموسم المقبل.
اقرأ أيضًا: وجهة حمزة المثلوثي القادمة تفاجئ الجميع وتثير ضجة داخل الزمالك
موقف بيراميدز الحاسم بشأن مصطفى فتحي
أثبت بيراميدز تمسكًا واضحًا باللاعب مصطفى فتحي، خاصة بعد موسمه القوي الذي ساهم فيه بشكل كبير في الإنجازات المحلية والقارية للنادي. المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش أغلق الباب أمام أي محاولات لإخراج اللاعب من الفريق، وهو ما أدى مباشرة إلى انهيار صفقة الزمالك المتعثرة.
الرفض لم يكن متوقفًا عند فتحي فقط، بل امتد إلى لاعب آخر وهو محمد رضا بوبو، والذي كان أيضًا ضمن حسابات الزمالك الفنية. قرارات يورتشيتش أكدت أن بيراميدز يركز على الاستقرار الفني خلال الموسم الجديد، خاصة بعد تطور مستوى الفريق بشكل ملحوظ في الموسم الماضي.
خطة الزمالك البديلة بعد فشل التعاقد
بمجرد أن أصبحت صفقة الزمالك المتعثرة في حكم المنتهية، بدأت الإدارة في البحث عن خيارات بديلة. من بينها التفاوض مع أجنحة محلية وأجنبية على حد سواء، خاصة من شمال إفريقيا وبعض اللاعبين الأجانب الذين انتهت عقودهم مؤخرًا.
لكن رغم هذه التحركات، لا تزال الأولوية لدى الجماهير هي تعويض فشل التعاقد مع فتحي بلاعب بنفس الكفاءة والخبرة. كما تواجه الإدارة تحديات في إتمام صفقات جديدة بسبب قيود مالية وإدارية متعلقة بتراخيص القيد والديون المتراكمة.
تحليل رقمي لأداء مصطفى فتحي وأهميته للفريق
| الإحصائية | الرقم |
|---|---|
| عدد المباريات | 33 مباراة |
| عدد الأهداف | 6 أهداف |
| التمريرات الحاسمة | 4 تمريرات |
| دقائق اللعب | 2,350 دقيقة |
| نسبة المشاركة الأساسية | 88% |
أداء مصطفى فتحي في الموسم الماضي كان من بين الأفضل في مركزه بالدوري المصري، حيث أظهر مستوى ثابتًا ومساهمة فعالة في الانتصارات الكبرى لفريقه، ما جعل استغناء بيراميدز عنه أمرًا شبه مستحيل، خاصة في ظل مشاركته بدوري الأبطال.
ردود أفعال الجماهير والخبراء على فشل الصفقة
فشل الصفقة تسبب في موجة من الإحباط بين جماهير الزمالك، التي كانت تترقب إعلان انضمام فتحي كنوع من رد الاعتبار بعد موسم غير مرضٍ على الصعيد المحلي والقاري. الإعلام الرياضي كذلك أبدى استغرابه من عدم وجود بدائل قوية رغم اقتراب الموسم من الانطلاق.
الخبراء يرون أن إدارة الزمالك تأخرت كثيرًا في فتح ملف التعاقدات، واعتمدت بشكل كبير على فرص فردية بدلاً من استراتيجية واضحة، مما أدى إلى تفويت عدد من الصفقات المحتملة قبل حتى أن تبدأ المفاوضات بجدية.
خيارات الزمالك المقبلة في مركز الجناح
بعد انهيار صفقة الزمالك المتعثرة مع بيراميدز، بات على الإدارة الإسراع في إغلاق صفقة بديلة. الأسماء المطروحة الآن تشمل لاعبين أجانب من المغرب وتونس، بالإضافة إلى محاولة جس نبض بعض اللاعبين المحليين الذين لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم.
وقد يظهر خيار التعاقد مع لاعب حر أو على سبيل الإعارة، خاصة وأن الوضع المالي لا يسمح بصفقات كبيرة، وقد تكون هناك مفاجأة في اللحظات الأخيرة حال فشل الأندية الأخرى في قيد لاعبيها.
تُعد صفقة الزمالك المتعثرة مثالًا على تعقيدات سوق الانتقالات داخل الكرة المصرية. فبين الطموحات الكبيرة والتحديات الواقعية، يحتاج الزمالك إلى مراجعة استراتيجيته التعاقدية بشكل عاجل، إذا أراد المنافسة محليًا وقاريًا في الموسم المقبل. فهل ينجح في تعويض فشل صفقة فتحي؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف الكثير.
اقرأ أيضًا: قميص الزمالك الجديد يثير تعليقًا مفاجئًا من خالد الغندور ويشعل الجدل
